Main Article Content

الْلُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ فِي الْنَّمُوذَجِ الْمَعْرِفِيِّ الْأُصُولِيِّ: مِنَ الْوَظِيْفَةِ الْلِّسَانِيَّةِ إِلَى السِّجَالَاتِ الْكَلَامِيَّةِ


عَبد السَّلَام عَابِي
مُحَمَّد يَزِيد سَالم

Abstract

نُرُومُ مِنْ هَذَا المَقَالِ بَسْطَ القَوْلِ فِي المَكَانَةِ التِي تَتَبَوَّؤُهَا اللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ ضِمْنَ النَّمُوذَجِ المَعْرِفِيِّ الأُصُولِيِّ؛ وَذَلِكَ بِالنَّظَرِ إِلَيهَا بِاعْتِبَارَينِ اثْنَينِ؛ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا: أَنَّهَا لُغَةُ الوَحْيّ المُقَدَّس، وَهِيَ أَيْضًا لُغَةُ الخِطَابِ الشَّارِحِ لَهُ؛ الذِي اشْتَغَلَ عَلَى مَباحِثِ اسْتِنْبَاطِ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ مُرَاعِيًا كَونَ اللُّغَة العَرَبِيَّة؛ لُغَةً طَبِيعِيَّةً تَقُومُ عَلَى نِظَامٍ لُغَوِيٍّ يَـتَـكَـوَّنُ– كَبَاقِي اللُّغَاتِ الطَّبِيعِيَّةِ- مِنْ مَجمُوعَةِ مُسْتَوَياتٍ لِسَانِيَّة تُوَظَّفُ لِـفَهمِ دَلَالَاتِ الأَلفَاظِ والتَّرَاكِيبِ التِي تُكَوِّنُ الخِطَابَ الشَّرعِـيَّ، أَمَّا الاِعْتِبَارِ الثَّانِي: فَهُوَ أَنَّ اللُّغَةَ الْعَرَبِيَّةَ كَانَتِ الأَدَاةَ المُثْلَى التِي اسْتَعْمَلَهَا عُلَمَاءُ الفِرَقِ كُلٌّ حَسْبَ تَوَجُهَاتِهِ العَقَدِيَّةِ لِنُصْرَةِ مَذْهَبِهِ؛ ضِمْنَ مَا عُرِفَ بِالجَدَلِ العَقَائِدِيِّ الذِي وَظَّفَ أَدَوَاتٍ لُغَوِيَّة وُأُخْرَى غَير لُغَوِيَّة، وَقَدْ كَانَتِ السِّجَالَاتُ الكَلَامِيَّةُ بَينَ الـفِـرَقِ الإِسْلَامِيَّةِ ميدانًا لتَقريرِ أُصُولِ المَذَاهِبِ العَقَدِيَّةِ وَالفِكْرِيَّةِ. وَقَدْ اعْتَمَدْنَا فِي المَقَالِ المَنْهَجِ الوَصْفِيِّ؛ بِأَنْ تَتَبِّعَ المُسَاحَةَ التِي شَغِلَتَهَا اللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ ضِمْنَ الاِشْتِغَالِ الأُصُولِيِّ، وَتَنَاوُلِهَا بِالتَّحْلِيلِ وَالتَّفْسِيرِ؛ لِيُبَيِّنَ كَيْفِيَّةِ تُوَظِّيفِهَا فِي اسْتِنْبَاطِ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ جِهَةٍ، وَكَيْفِيَّةِ نَظَرِ الفِرَقِ الكَلَامِيَّةِ لَهَا مِنْ حَيثُ هِيَ مَادَةُ الخِطَابِ الشَّرْعِيِّ وأَدَاةُ فَهْمِهِ فِي آنٍ.


Journal Identifiers


eISSN: 2992-1376
print ISSN: 2710-8759