Main Article Content
علاقة معالجة الدّماغ للايقاع الموسيقي بالتنشيط التنفيذي واللغوي (دراسة عصبية-معرفية
Abstract
هدفت هذه الورقة الباحثة إلى الكَشْف عن طبيعة العلاقات البِنْيَوِيّة والوظِيفيَّة بين معالجة الإِيقاع الموسيقيّ ومعالجة الوظائِف التَنْفِيذِيَّة واللُّغَة، من خلال تسليط الضَّوء على مجالٍ عصبيٍّ معرفيٍّ يدرس تنشيطَ بُنَى قِشرية محدَّدة في الدِّماغ، ويقيس أثر هذا التنْشيط عبْر استغلال طريقة معالجته للإيقاع الموسيقي ولتوضيح هذه الترابطات الأساسِيَّة، استُخدِم المنهج الوصفي التحليلي لنتائج التصويرات الطبوغرافية الوظِيفيَّة بواسطة الرنين المغناطيسي الوظيفي. وقد أفضت جميع الدراسات المعتمدة في هذه الورقة إلى وجود علاقة تزامُنٍ وتراتُبٍ بين تغيُّرات إيقاع الدِّماغ، وأنّ هذه التغيُّرات الدَّوْرِيَّة خاضِعَة للتدَخّلات التحفيزية الخارجيّة، ولتجلية دور الإيقاع الموسيقي في الدِّماغ يتم التّركيز على المُحدِّدَيْن الأساسيَّيْن للمعالجة ّ: الزمن والإيقاع الموسيقي. تشترك مجموعةٌ معتبرةٌ من البنى القشرية وتحت القشرية في المعالجات الإيقاعية الموسيقية (الباحات الجبهية، الباحات الصدغية العليا، تحت المهاد، الأنوية القاعدية، المخيخ، النواة فوق المخيخية). ويحدث هذا التفاعل ضمن بنى أساسية وأخرى ثانوية، حيث تؤدي الوظيفة اللغوية دورًا وسيطًا في هذه المعالجة المعقَّدة، ولا يمكن فصلها عن السيرورات المَعْرِفِيَّة المنشَّطة أثناء المعالجة الإيقاعية للتنغيمات الموسيقية. وهذا الجانبُ بالذات تسعى الورقة الباحِثة إلى سَدِّ فجوتِه المَعْرِفِيَّة من خلال الربط بين أثر التوظيف التنفيذي واللُّغَة على المعالجة الإيقاعية الموسيقية. أسفرت الدراسة عن إثبات وجود تكاملٍ وظيفيٍّ بين الوظائف التَنْفِيذِيَّة واللُّغَوِيَّة، والذي يتعزَّز عبر المعالجات الإيقاعية الموسيقية. كما أنّ تداخُلَ المعالجات الإيقاعية مع أنشطة الوظائف التَنْفِيذِيَّة يدفع إلى ضرورة التفكير في تصميم برامج تأهيلية للعجز اللغوي أوالتَّدَهور المعرفي المرتبط بالتقدُّم في السن.



